جلالة ملك المملكة المغربية : المملكة المغربية حريصة على ان يتمكن العراق الشقيق من تجاوز محنته العصيبة

واس : وصف جلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ( حفظه الله ) الى عقد القمة الإستثنائية بأنها تجسيد لما هو معهود عنه رعاه الله من حكمة وتبصر وايمان بوجوب الإلتفاف حول كلمة سواء لبناء مستقبل أفضل للأمة الإسلامية في ظل قيم التأخي والسلام والتضامن . وقال جلالته في كلمة ألقاها في الجلسة المغلقة الأولى اليوم ( ان انعقاد هذه القمة في ظروف إستثنائية يقتضي منا مساءلة صريحة للذات وتعبئة قدراتنا والتحلي بروح التضامن الحقيقي وأعتماد رؤية واقعية وإرادة حازمة للنهوض بأمتنا الاسلامية ورفع التحديات الأمنية والتنموية والحضارية التي تواجهها وفي مقدمتها التطرف والارهاب ) . واضاف ( لقد انخرط المغرب بقوة مع غيره من دول العالم في جبهة واحدة لمكافحة الإرهاب من منطلق موقف واضح ورافض لكل اشكاله مهما كان مصدرها الآثم وتبريراتها الضالة المتعارضة مع تعاليم الإسلام السمحة ومرتكزات خيارنا المبني على الاعتدال والتسامح والحوار البناء ) . واستطرد الملك محمد السادس قائلا ( وفي هذا السياق نجدد دعمنا للمبادرة الوجيهة لأخينا المبجل خادم الحرمين الشريفين بإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب الذي يضرب عدة اقطار من العالم الإسلامي ويستهدف بالرعب والدمار الإنسانية جمعاء ) . ودعا الى العمل على تحقيق اعلى مستوى من التعاون والتنسيق بين الجميع لاقتلاع الارهاب من جذوره وفق مقاربة شمولية وضمن مشروع اصلاحي متكامل وطموح لتحصين الشباب والأجيال الصاعدة من مخاطر الانحراف وتطويق النزاعات التجزيئية والصراعات المذهبية التي اصبحت تنخر وحدة وتماسك المجتمعات الاسلامية مؤكدا انها تشوه صورة المسلمين وتسئ لسماحة هذا الدين الحنيف . وأفاد العاهل المغربي ان نجاح المشروع الاصلاحي رهين بتفعيل مشاريع التنمية البشرية المستدامة للبلدان العربية والاسلامية لا سيما الافريقية منها موضحا أن المغرب يبذل ما في وسعه من اجل اعطاء مضمون فعلي للتضامن معها ويلح على مضاعفة الدعم الملموس لها وذلك ضمن تعاون وثيق بين كافة الدول الأعضاء في المنظمة . وجدد العاهل المغربي تأييده للمبادرات والتصورات الهادفة إلى تحديث هياكلها وتطوير آلياتها وترتيب أسبقياتها لدعم العمل الإسلامي المشترك ولتكون فاعلا دوليا قويا للدفاع عن مكانة الأمة الاسلامية اضافة الى الإسهام الفعال في إخماد بؤر التوتر المهددة للسلم والاستقرار في مناطق متعددة من العالم وخاصة في الشرق الأوسط . واكد على ضرورة تطبيق قرارات الشرعية الدولية واحياء عملية السلام على اساس خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية بما يكفل اقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف الى جانب انسحاب اسرائيل من كافة الأراضي العربية المحتلة . وقال جلالة الملك محمد السادس ( بصفتنا رئيسا للجنة القدس ما فتئنا نطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الكاملة في وقف انتهاك الامكان المقدسة واحترام الوضع القانوني لمدينة القدس الشريف وهويتها التاريخية العريقة كأرض للتعايش بين الاديان السماوية وحضاراتها ) . واضاف قائلا ( نؤكد حرص المملكة المغربية على ان يتمكن العراق الشقيق من تجاوز محنته العصيبة عبر استكمال الاصلاحات المؤسسية في نطاق سيادته ووحدته الوطنية والترابية وضمان الامن والاستقرار والقضاء على العصابات الإرهابية التي تستهدف يوميا حياة الابرياء ) . واعرب ملك المملكة المغربية عن استبشاره بانعقاد القمة في هذه المدينة المقدسة التي جعلها الله حرما امنا ومحجا مباركا للمسلمين قاطبة يتخلون فيها عن خلافاتهم ويخلصون توجههم إلى خالقهم . وعبر عن ثقته من نجاح أعمال القمة بفضل ما وفر لها من رعاية واهتمام من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ( رعاه الله ) مبرزا اهتمام خادم الحرمين الشريفين وغيرته الإسلامية الصادقة ونهجه الاصلاحي الحكيم . وجدد في ختام كلمته التزام المغرب بالوقوف الدائم مع كل التوجهات الهادفة لدعم التضامن الإسلامي وتعزيز وحدة الامة وجمع كلمتها بتعاون صادق مع الاخوان الأعزاء قادة الدول الإسلامية الشقيقة بما يحقق نهضتها وتقدمها وعزتها .

  المنظم
  المشاركون
  وثائق القمة
  مكان إنعقاد القمة
  النشرة الإعلامية
  توصيات القمة
  اتصل بنا
  للإشتراك في القائمة البريدية
  الإعلاميون
  صور من المؤتمر