|
واس : عقد صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية مؤتمراً صحفياً مساء اليوم بمقر المركز الصحفي في قصر الصفا بمكة المكرمة بحضور معالي وزير الثقافة والاعلام الاستاذ اياد بن امين مدني ومعالي الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي الدكتور أكمل الدين احسان أوغلى .
وقد تركز المؤتمر الصحفي على سير أعمال القمة الإسلامية الإستثنائية الثالثة المنعقدة في مكة المكرمة والقضايا والموضوعات المطروحة أمام قادة الأمة الإسلامية .
وقد استهل صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل المؤتمر الصحفي بكلمة قال فيها ..
بسم الله الرحمن الرحيم ..
اولا اود ان ارحب بالسيدات والسادة اعضاء الإعلام في هذا المؤتمر .
وقد بدأنا منذ هذا الصباح اللقاء بين القادة وكنا في مساء البارحة قد انجزنا ولله الحمد الاوراق المعنية المطلوب عرضها على القمة فأتاحت الفرصة لان يكون هناك لكل قائد من القادة ان يفتح عقله وقلبه لاخوانه لتحديد منظوره ليس لتعريف المشاكل التي يعانيها العالم الإسلامي ولكن ) وهذا من بشائر الخير إن شاء الله ( لوضع تصور للمستقبل الذي يغير من الواقع إن شاء الله .
فجاءت كلمة خادم الحرمين الشريفين التي افتتح بها المؤتمر كبادرة اولى في تحديد الامل الذي يحدو قادتنا الوصول إليه بهذه الامة وانطلقت احاديث الرؤساء والملوك في نفس الاطار وبنفس النهج .. الكل يطرح افكاره والكل يستمع للآخر والكل يناقش من زاوية ما هو المستقبل الذي نبنيه ونصبو إليه .. والجميع متفق على محاربة الإرهاب وعلى مواجهة التطرف . . على الاصرار على الوسطية .. فالإسلام دين الوسط .. على الاصرار على التعاون البيني بين المسلمين .. على الكف عن الشكوى من المشاكل وحتى من المؤامرات الخارجية والتركيز على ما يمكن ان يبذل بين الدول الإسلامية لمواجهة هذه المشاكل وايجاد الحلول لاي عارض يتعرض لها في طريق النمو والنماء .
الكل اجمع على ان هذا المؤتمر أتى في وقته وفي مكانه وهذان العاملان بلا شك كان لهما الاثر الكبير على مداولات القادة وعلى مداولاتنا البارحة بين وزراء الخارجية للدول الإسلامية .
فاليوم استمعنا لمعظم الكلمات من الرؤساء ولم يبق إلا القليل منهم من لم يتكلم .. وسننهي الكلمات إن شاء الله غدا ومن ثم نستعرض الاوراق المعدة وهي بطبيعة الحال .. البيان الختامي والخطة العشرية وبلاغ مكة . . وهناك تقارير ايضا تقدم بها معالي الامين العام للمنظمة عن اجتماع العلماء واجتماع كبار الشخصيات وكانا محل تقدير وقبول وكل امورنا ولله الحمد مجمع عليها . . ليس هناك اختلاف . . ليس هناك تحفظات . . ليس هناك من لم يشارك .
وعبر سموه عن سعادته والمشاركين في المؤتمر بما كان في لقاء قادة الدول الإسلامية . . وخاطب سموه الإعلاميين قائلا ( انتم بالتالي ترون امامكم الآن ثلاثة اشخاص سعداء الليلة لما انجز . . فرحين بهذه الروحية التي سادت اللقاء مؤملين ( إن شاء الله ) أنه سينفذ . . وإذا نفذ ففيه الخير . . كل الخير إن شاء الله لامتنا الإسلامية ) .
بعد ذلك القى معالي الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي كلمة أكد فيها أن هذه القمة تشكل نقطة تحول كبير في مسيرة وتاريخ منظمة المؤتمر الاسلامي .
وقال ( اذا كانت هذه المنظمة أسست قبل 36 عاما على يد رجل عظيم ملك هذه البلاد فهي اليوم تدخل مرحلة جديدة علي يد خادم الحرمين الشريفين .. واليوم ادرك الجميع ان هذه القمة هي قمة استثنائية بالمعنى الكامل لهذه الكلمة ليس بالمعنى الاجرائي لهذه الكلمة .. انها جاءت في وقتها وفي مكانها في مهبط الوحي ومهوى افئدة المسلمين في الوقت الذي اشتدت فيه الازمات واحكمت حلقاتها حول عالمنا الاسلامي ) .
واضاف الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي ( اليوم يجد زعماء المسلمين هنا المخرج والنور في هذا الدهليز الطويل .. هناك روح جديدة تبرز اليوم هنا في مكة المكرمة وما سمعناه اليوم في خطاب خادم الحرمين الشريفين وما تلاه من خطابات اخرى لرؤساء الدول توضح الامل الجديد الذي تسعى اليه الامة الاسلامية وتلبي صرخة الامة الاسلامية في الخروج من هذا الشتات والشرذمة والمأزق وتهدف الى كسر حالة الاحباط النفسية التى نعاني منها جميعا ) .
وتابع معاليه قائلا ( الاوراق التي تم اعدادها منذ اجتماع علماء المسلمين في ندوة مكة في بداية شهر سبتمبر والذي تضمنها تقرير الامين العام المعنون ( الامة الاسلامية رؤية جدية والتضامن في العمل ) وبرنامج العمل العشري الذي تم انجازه امس في وقت متأخر من الليل، وكذلك البيان الختامي وبلاغ مكة . . كل هذه الوثائق وزعت اليوم وهي تلقى تجاوبا كبيرا من خلال كلمات الرؤساء وإشارات التحفيز والتقدير ) .
ورأى ان ذلك ينم على أن العالم الإسلامي يمر الآن في مرحلة جديدة يريد فيها ان يجد داخل امكانياته الذاتية طريقا للخروج من المأزق . . وقال ( العالم الإسلامي يريد ان يأتي الحل من الداخل . . وأن ياتي الحل من استخدام الطاقات الداخلية وليس من الخارج ) .
وعبر عن ثقته بأن هذه القمة الإسلامية الاستثنائية ستكون إن شاء الله علامة على الطريق في تاريخ منظمة المؤتمر الإسلامي .. وستكون فتحا جديدا يلبي طلبات الأمة الإسلامية ويحقق آمال الشعوب الإسلامية في التقدم والتخلص من مشاكل التخلف الاجتماعي والاقتصادي والتنموي التي هي في ذاتها تؤدي إلى العنف والتطرف .
وحول تعريف القمة للإرهاب والفرق بينه وبين المقاومة المشروعة ضد الاحتلال اجاب صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل قائلا ( لقد كان هناك جهد دائم لتعريف الإرهاب .. وفي هذا المؤتمر اخذنا وجهة نظر متوازنة وعرفنا كلا الموضوعين .. وبالنسبة للمقاومة الوطنية فأنها لاتسمح لنفسها بقتل الابرياء واي مقاومة تسمح لنفسها بقتل الابرياء وتصف هذا العمل بانه مقاومة فهذا ليس من الامور التي نؤمن بها في الدول الاسلامية ) .
وقال سموه ( ان الاسلام ينظم حتى عملية شن الحروب فهو صارم في مسألة الاخلاق في حالة الصراعات ويشمل ذلك عدم قتل كبار السن والنساء والاطفال والابرياء وهذا هو المطبق ) .
واضاف سموه قائلا ( ان رسالة الاسلام للعالم هي رسالة اخلاق المسلم .. فكيف انتشر الاسلام بعد الرسول محمد عليه الصلاة والسلام .. انتشر من خلال تقديم المثال والنموذج وكيفية تعايش المجتمع مع بعضه ومساعدته لبعضه .. فالقوي يعطف على الضعيف .. والقوي لايستغل الضعيف وهذا هو التكافل وهو امر مهم في الاسلام .. وهذا هو الاسلام الذي نريد العودة اليه وهو النوع الذي لا ينتشر بالعنف لان اراقة الدماء لا تساعد الاسلام ولكن المثال الذي يقدمه المسلم واخلاقه هي التي تنشر الاسلام ) .
وعن وجود تعديلات على أجندة الخطة العشرية من خلال الكلمات التي القاها قادة الدول الاسلامية قال سمو الأمير سعود الفيصل ( اعتقد ان الكل اتفق منذ البداية على أن يركز في الخطة العشرية لأن هذا المؤتمر غير مسبوق في الاعداد له حيث أعد له مجموعة من العلماء والفقهاء وبالتالي كان الاتفاق من الاساس على ان تركز الخطة العشرية على ما ورد في هذه الوثيقة .. في كل بلد هناك مشاكل وكل بلد لديه قضايا ولكن وجد من البداية ان هذه القضايا لا تتفق مع نوعية المؤتمر وخصوصيته .. وخصوصيته ونوعيته هي النظر في حال الامة وكيفية التأثير على حالها حتى تكون قادرة على أن تساعد الاعضاء في مشاكلهم التي يواجهونها .. اما المشاكل الجزئية فهذه ستعالج من خلال القمم الاعتيادية وهذا اعتقد من العناصر المهمة لان جمع الامكانات وتركيزها في قضايا اساسية سيكون له تأثير مثل رمي الحصاة في بركة ماء .. سيكون له تأثير الفردية التي تعاني منها الدول وهذا هو في الحقيقة ما يجعلنا نتفاءل ) .
وحول ما نشر عن الية وتمويل الخطة العشرية قال سموه ( هناك فرق بين الالية والمبالغ الخاصة بالتبرع .. الالية موجودة في الخطة فتروكيا الرئاسة والامانة العامة حتى الآن كبلد المقر ستكون هي الالية لمتابعة هذه الخطة وانشاء صندوق للتنمية وللكوارث وسوف تعلن الدول مواقفها في هذا الاطار ) .
واضاف سموه قائلا ( انا متاكد ان ( على سبيل المثال ) المملكة ستكون اكبر متبرع لهذا الصندوق .. ومن الاشياء المهمة انه نظر الى هذا الصندوق أن يكون سنويا وليس تبرعا واحدا والذي ارادوا ان يتجنبوه هو المزايدة .. وكلهم واثقون من أنهم سيساهمون وكلهم واثقون من أن الفكرة جيدة ويبقى تفعيل هذه الفكرة .. ومحافظو البنك الاسلامي للتنمية سيجتمعون لانشاء هذا الصندوق وتحديد المعايير لزيادة رأس ماله وزيادة نوعية المهام التى يقوم بها ) .
وسئل سموه عما اذا كانت القمة قد بحثت اعادة هيكلة المنظمة وتغير مسماها الحالي وهل سيتم دعم الصندوق من قبل الدول الصغيرة فاجاب قائلا ( ان جميع الدول ستساهم في هذا الصندوق ونحن في المملكة العربية السعودية نأمل أن تساهم فيه جميع الدول حتى الدول الصغيرة ولو بشيء رمزي ليعم مبدأ التكافل والمشاركة في العالم الاسلامي ) .
وفيما يتعلق باعادة هيكلة المنظمة وتغيير اسمها افاد الدكتور أكمل الدين احسان أوغلى بانه سبق وأن صدرت قرارات بهذا الشأن من مؤتمر وزراء الخارجية في صنعاء تقضي بتشكيل لجان للبحث والنظر في تغيير الاسم والميثاق والأنظمة والامر لا يحتاج أن يطرح امام هذه القمة .
واضاف ان الخطة العشرية تتضمن مباديء اساسية تدعو الى دعم عمل المنظمة وتقويتها واعطاء الامين العام صلاحيات لتنيسق العمل الاسلامي وتنفيذ القرارات من خلال اليات وكذلك تتضمن الخطة امورا جديدة والكثير من التفاصيل المفيدة جدا سيطلع عليها الجميع حين نشر الخطة.
وحول جدوى ايجاد خطة تشبة خطة مارشال لتطوير منظمة المؤتمر الاسلامي وهل يقتصر التطوير على التجارة البينية بين الدول الاسلامية قال سمو وزير الخارجية ( نحن في الحقيقة ليس لدينا خطة مارشال ولكن لدينا خطة أوغلى ) .. وعقب الامين العام للمنظمة على ذلك قائلا ( لا ارى ضرورة للمقارنة بين البرنامج العشري وبين أي برامج أخرى فالظروف التى تمت فيها خطة مارشال والظروف التى نحن فيها الأن تختلف .. فالاطراف التى كانت هناك والاطراف هنا تختلف والزمان يختلف .. والمشروع الحالي هو تجسيد لمفهوم التضامن الاسلامي من خلال عمل مشترك حول أهداف مشتركة داخل اطار مختلف الأجهزة التى تتكون منها منظمة المؤتمر الاسلامي ومحاولة ايجاد روح جديدة ورؤية جديدة للعمل الاسلامي والافكار التى جاءت والمشاريع التى انبثقت من هذه الافكار تولدت في ندوة مكة المكرمة وكذلك هناك افكار من تقرير كبار الشخصيات ولقد حاولنا في الامانة العامة أن نضع هذه الافكار في مشاريع مرحلية وحاولنا أن يكون هناك اسلوب عملي تدريجي لكي نحقق أهداف بعينها ونساعد بعضنا البعض في هذه الروح الجديدة التى هي في الاصل روح اسلامية في ثوب جديد ) .
وحول سؤال عن الاعتراف بالمذاهب وتوضيح هذه النقطة التي تهم الكثير من ابناء الأمة الاسلامية والتي يتناولها برنامج التطوير العشري قال سمو الأمير سعود الفيصل ( هذا صحيح .. فالبرنامج العشري له قرار في هذا الموضوع وهو قرار بمنع التكفير خاصة لمن يؤمن بالله واليوم الاخر وأن محمدا رسول الله ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة .. كيف يمكن أن تكفر مسلما يتبع أصول الاسلام .. فهذا بحث .. وهناك فقرة مخصصة له .. والمسؤولية لمواجهة ذلك وضعت على كاهل مجمع الفقه الاسلامي بعد تطويره .. وهناك برنامج متكامل لاعادة بناء مجمع الفقه الاسلامي .. والصبغة الرئيسية لمعالجة هذه الظاهرة الغريبة على الأمة الاسلامية .. فالامة الاسلامية أمة تجمع ولا تفرق والشيء غير الطبيعي أن تجد اناسا من العالم الاسلامي يريدون أن يفرقوا الأمة ويريدون ان يفصلوا بين ابنائها بطرق غير فقهية لا تتفق مع قواعد الاسلام ) .
وعن اللقاءات الجانبية التي عقدت بين قادة دول العالم الإسلامي قال سموه ( لقد تمت لقاءات كثيرة .. وهذه ميزة لمثل هذه الاجتماعات خاصة إذا علمتم ان اجتماع صباح اليوم كان من الساعة الحادية عشرة وحتى الساعة الثانية ظهرا . . ومن الساعة الثانية إلى الساعة السادسة والنصف مساءا فقد كانت فترة كافية لمن يريد ان يجتمع حتى خارج اطار اجتماع القمة . . لكن أثناء الاجتماعات ايضا نلاحظ ان هناك لقاءات جانبية تحدث ) .
وتعليقا على سؤال عما تم تناولته الاجتماعات من حلول حيال ما يحيط بالعالم الإسلامي من مخاطر وتهديدات وكيف يمكن للمؤتمر أن ينجح في الوصول للوحدة الحقيقة للعالم الإسلامي والوقوف في وجه التطرف والإرهاب قال سموه ( الارادة وحدها لا تكفي .. الرغبة في الوحدة والرغبة في التضامن لا يكفيان ان يكونا هذه الوحدة والتضامن .. يجب العمل الجاد حتى تكون هناك فرصة لنجاح هذه الوحدة وهذا التضامن .. ومن أهم أسس التضامن التشاور بين الدول الإسلامية . . فعلى سبيل المثال إذا انفردت دولة بسياسة ما .. ولنسمها على حقيقتها ( متهورة ) في مجال ما من المجالات وسببت مشاكل . . ثم تأتي للأمة الإسلامية وتطلب حل مشاكلها . . فهذا ليس من التضامن في شيء ) .
وأضاف سموه قائلا ( التضامن يعني أنه إذا كان يراد دعم من الاخ لإخيه فيجب أن تكون هناك مشورة ايضا في الأمور التي يتبعونها من السياسات التي تؤدي إلى إدخال الدول في مشاكل .. أعتقد أن العالم الإسلامي أصبح أكثر وعيا الآن لهذا الجانب من ضروريات الأمن الجماعي . . فالامن الجماعي يعني التشاور الجماعي . . ويعني أننا لا نتحرك إلا عندما نستطيع التحرك . . ولا ندخل في معركة إلا ونحن متأكدون أن لدينا الامكانيات لمواجهة هذه المعركة ) .
وتابع سموه يقول ( بصورة ثانية . . لقد بلغ العالم الإسلامي سن الرشد " إن شاء الله " وسيسير وفق خطى ثابتة تبني وتشيد وتعرف أن المعركة الحقيقية هي معركة المنافسة . . ان خلق الإنسان المسلم المتنور القادر على العلم والقادر على العمل هي الطريقة لمواجهة تحديات المستقبل ) .
وردا على سؤال بخصوص دعوة خادم الحرمين الشريفين جميع قادة دول العالم الإسلامي ونظرته في التضامن الإسلامي قال سموه ( أعتقد أن البرنامج العشري هو الرد على كل التحديات المنظورة .. والتضامن الإسلامي هو الحل لحفظ مصالح الأمة الإسلامية امام أي مؤامرات . . فالمؤامرات تحاك عندما يكون هناك وهن في جسد الأمة . . ولكن اذا حصنت هذه الامة بالتضامن الحقيقي قويت شوكتها واصبحت تستطيع أن تواجه المؤامرات ايا كانت مصادرها ) .
وفي اجابة على سؤال عن حجم التعديلات التي تمت في اجتماع وزراء الخارجية وفي اجتماع القمة على بعض الاوراق والمشاريع التي قدمت من الامانة العامة لمنظمة المؤتمر الاسلامي والعلماء قال سموه ( ان كل الذي وصلنا إليه قد اجمعنا عليه ) .
وتعليقا على تساؤل عن مغادرة بعض رؤساء وقادة الدول الإسلامية عقب مشاركتهم في الجلسة الافتتاحية وقبل انتهاء أعمال المؤتمر قال سموه ( هناك من كان لديه ارتباطات .. فكون انك تجمع سبعة وخمسين شخصا مسؤولا في أيام محددة .. فهو امر صعب جدا .. فالبعض كان لديه مسؤوليات ورغم ذلك حضروا .. ثم غادروا عندما انجزوا مهمتهم .. والذي سهل مغادرتهم هو أننا قد توصلنا إلى اتفاق على كل الاوراق ( ولله الحمد ) وبالتالي فبقاؤهم لم يكن ملحا .. أما الرغبة في المشاركة فهي كانت عالية لدرجة أن فخامة الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية ورغم أن لديه انتخابات ومسؤوليات .. فإنه سيحضر غدا وسيلقي كلمة مصر في المؤتمر ) .
وأكد سموه أن الاقبال كان كبيرا .. مشيرا إلى أن أسباب المغادرة مفهومة ولا يمكن ان يقرأ منها شيء اخر.
وردا على سؤال عن المعايير التي يمكن من خلالها قياس درجة التزام الدول الإسلامية واستجابتها للخطة العشرية التي رسمت المملكة العربية السعودية خطوطها العريضة لمستقبل الأمة الإسلامية في السنوات المقبلة قال سموه ( ليست المملكة وحدها التي رسمتها ولكن من ضمن الخطة العشرية أهداف محددة ونسب محددة لهذه الأهداف يجب انجازها . . فمثلا ( الكومست ) مطلوب منها خلال الخطة العشرية أن تزيد التجارة بين الدول الإسلامية إلى عشرين بالمائة من التجارة بين الدول الإسلامية .. وهكذا في عناصر أخرى .. فهناك أهداف حقيقية لبرامج حقيقية مطلوب انجازها ) .
|