الإيجاز الصحفي الدوري لصاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية

ألقى صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية اليوم الأحد الضوء على القمة التى تستضيفها المملكة العربية السعودية الدورة الاستثنائية الثالثة للمؤتمر الإسلامي يوم الأربعاء القادم في جوار بيت الله الحرام جاء ذلك من خلال كلمة سموه التى القاها في البيان الصحفي الافتتاحي للإيجاز الصحفي الدوري لسموه اليوم بجده وفيما يلي نص كلمة سموه : بسم الله الرحمن الرحيم .. في جوار بيت الله الحرام ، تستضيف المملكة العربية السعودية الدورة الاستثنائية الثالثة للمؤتمر الإسلامي بمشيئة الله تعالى يوم الأربعاء القادم . تأتي هذه القمة في ظل ظروف دقيقة تعيشها الأمة الإسلامية نتيجة للأزمات التي تواجهها ، وأسفرت للأسف الشديد عن حالة إحباط تعيشها الأمة الإسلامية ، نتيجة لتفشي الظلم والفقر واستشراء الأوبئة والأمراض الاجتماعية ، وانتشار المفاهيم الخاطئة ، وانحراف الفكر ، والتي حالت دون تعامل الأمة بإيجابية مع هذه الأزمات ، ووضعتها في حالة دفاع دائم عن النفس . وتستهدف القمة إعادة روح الثقة بالنفس للأمة الإسلامية ، وإعادة بناء البيت الإسلامي بما يحفظ مصالح الأمة ، ويمكنها من مواجهة المخاطر التي تهددها ، ويدعم دورها في بناء الوطن والإنسان المسلم ، في ظل المبادئ الإسلامية الحقة المفعمة بالمحبة والعدل والمساواة والتعايش السلمي بين البشر ، كمثل عليا وقيم سامية ومعاني نبيلة انتشرت من خلالها الحضارة الإسلامية لتشكل مصدرا للتنوير والعلم والمعرفة والأخلاق الحميدة كأحد الروافد الهامة للحضارة الإنسانية على مر العصور. وتنفرد هذه القمة بأسلوب جديد في التعامل مع قضايا الأمة الإسلامية إذ أن الجهة التي أعدت لها المواضيع التي ستتطرق والتوصيات التي ستنظرها هم نخبة مباركة من العلماء والفقهاء الذين يمثلون ضمير الأمة ، وقاموا مشكورين بوضع تقرير متكامل التحديات التي تواجهها الأمة الإسلامية ، ويحمل رؤية مستقبلية حول التعامل معها على كافة المحاور السياسية والتنموية والاجتماعية والثقافية والعلمية ، وتم تحويل ذلك التقرير إلى خطة عشرية لإعادة بناء البيت الإسلامي ، وتعزيز التضامن ، لتمكين الأمة من القيام بالدور الريادي الذي يليق بها ، وبالرسالة التي تحملها . وبدون شك فإن التحديات التي تواجهنا تحتم نجاح القمة بحول الله تعالى ، كما أن الحماس الذي لمسناه من القادة والزعماء يدعو إلى التفاؤل ، خاصة في ظل ما تتمتع به الأمة من أسباب ومقومات التضامن ، وعوامل التقدم والنهضة ، ودواعي العزة والرفاهية بتمسكها بكتاب الله وسنة رسوله كمنهج للحياة يرشدها إلى الحق والخير ، إضافة إلى ما تملكه من طاقات وتذخر به من إمكانيات مادية وبشرية ، لتعود الأمة لممارسة دورها التنويري لإشاعة النور ونشر قيم العدل والحق والإنصاف ، والدعوة للسلم ونشر المحبة والتعاون والإخاء بين البشر . ويسرني استقبال أسئلتكم .. عقب ذلك اجاب سمو وير الخارجية على اسئلة الصحفيين حيث قال سموه في اجابته على سؤال عن انشاء جيش اسلامي ( ان هناك رغبة في ان يكون هناك قوة في الدول الاسلامية لمواجهة التحديات الخارجية والداخلية التي تواجهها ولكن الانسان يجب ان يسير قبل ان يجري فدعنا نحصن التضامن الاسلامي اما مسألة انشاء جيش فهذا يتطلب آليات قانونية لحلف عسكري واعتقد ان المرحلة غير قابلة للتنفيذ في الفترة الحالية ونأمل مستقبلا أن نتمكن من القيام بهذه الواجبات ) . وقال سمو وزير الخارجية في رده على سؤال عن رؤية المملكة للدور الذي يمكن ان يضعه مجمع الفقه الاسلامي والعودة الى القيم التي قامت عليها الشريعة الاسلامية وماهية المعايير التي يمكن ان تؤول اليها المملكة في تحقيق ذلك ( ان ذلك لا يتوقف على المملكة بطبيعة الحال الامر يتعلق بالامة الاسلامية ) مؤكداً سموه في هذا الخصوص أن مجمع الفقة الاسلامي له دور كبير وأضاف سموه يقول ( اولا النظر في التقريب بين المذاهب الاسلامية وتنظيم الفتوى ومشروعيتها ورفع كفاءته في القيام بهذا الدور المهم بأن يكون العضوية فيه لها شروطها وضوابطها من ناحية القوانين الفقهية والسلوك والمركز يجب ان يحصل عليه العضو من العلم والدراية والمعرفة وايضا فيه النقاط التي ينظرها ويتعامل معها وان يكون جهازا يحمل للامة اسلامها الصحيح ويحصن الامة من الافكار المنحرفة والمتطرفة والتي اوصلتنا الى ماوصلت اليه الامة من خلافات ومن نزاعات واخرها ما وصل به الحال للمفسدين في الارض والمكفرين فالدور كبير لمجمع الفقة الاسلامي ونأمل ان يكون هناك توجيه في الخطة العشرية التي يتفق عليها المؤتمر ان شاء الله ) . وأستطرد سموه قائلا في اجابته على سؤال حول اعادة النظر في وثيقة منظمة المؤتمر الاسلامي خصوصا في جانب المؤتمرات التي تعتبر قديمة ولا تواكب الحدث الان الموجود في العالم الاسلامي ( ان ميثاق المنظمة اولاً كفاءة الاداء فيها وان الكل مجمع عليه في اجتماعات سابقة سواء في اجتماعات القمة او اجتماعات وزراء الخارجية واخرها في اجتماع صنعاء وهناك افكار في هذا الاطار ومطلوب زيادة فاعلية المنظمة لان عليها العبء الاكبر في ان تكون في كثير من الواجبات التي تكفل التضامن الاسلامي تقيد المؤازرة المادية وذلك عن طريق دفتر الحصص الرسمية اولا وايضا رفع الامكانيات المادية للمنظمة وتوفير العاملين الاكفاء الذين يستطيعون اعانة الامين العام في القيام بواجباته ) . واكد سموه ان الاصلاح المطلوب للمنظمة ضروري وانه سيكون من أولويات الخطة العشرية التي ستطرح على القادة في القمة . وأوضح سمو وزير الخارجية في اجابته على سؤال عن الموضوعات التي ستتناولها القمة الاسلامية الاستثنائية أن هذه القمة أعد لها بشكل استثنائي وقال سموه ( أنها قمة استثنائية والقمة الاستثنائية عامة يكون تطرقها لموضوع واحد فقط ولكن الموضوع الذي تطرقت اليه هو وضع الامة بشكل عام .. وأعد هذا التقرير من قبل علماء وفقهاء وليس من قبل وزراء الخارجية كما يجري عادة ) . واردف سموه قائلا ( ان التقرير وضع نظرة شمولية للقضايا التي يعاني منها العالم الاسلامي والحلول المتوخاه بهذه القضايا وهذه النظرة وهذا التقرير حول الى خطة عشرية ستقدم للقادة للنظر في اقرارها ويشمل القضايا المختلفة والحلول المقترحة اما القضايا الانفرادية فان معالجتها في الاجتماعات الاعتيادية للمنظمة وليس في الدورة الاستثنائية ) مؤكدا سموه في هذا الصدد ان قضية فلسطين بند دائم على جدول اعمال مؤتمر القمة . وقال سموه ( ان الجانب الاقتصادي سواء بزيادة التجارة بين الدول الاعضاء والتعاون والتكامل لمواجهة الكوارث ومشاكل الفقر والجهل وتطوير التعليم ستكون حاضرة كذلك على جدول اعمال القمة ) . وبين سموه في رده على سؤال حول مناقشة القمة للوضع في العراق ان الوضع في العراق شغل شاغل للدول الاسلامية وقال ( انه من حسن الحظ أن هناك حكومة عراقية وان الرئيس العراقي سيحضر هذا المؤتمر وهناك جهد عربي قائم لمتابعة الحوار بين الجهات العراقية والتنسيق بينها والمصالحة والموائمة بين مواقفها وليس هناك شك من أن المؤتمر سيتطرق الى موضوع العراق بالشكل الذي يساعد الحكومة العراقية ويؤدي الى دفع الجهود القائمة لاضفاء السلام والاستقرار للعراق في اطار الوحدة الوطنية والترابية ) . وقال سمو الامير سعود الفيصل في رده على سؤال حول ضمان التزام الدول الاعضاء في المنظمة بتسديد التزاماتها المالية المستحقة وعما اذا كانت المملكة ستظل الداعم الوحيد للمنظمة ( ليس من العدل ان نقول أن المملكة هي الداعم الوحيد للمنظمة لكن هناك تقصيرفي الالتزام فأملنا بعد هذا المؤتمر ان تقوم جميع الدول بتسديد ما عليها ) . وأوضح سموه في اجابته على سؤال حول المبنى الجديد لمنظمة المؤتمر الاسلامي انه سيتم قريبا وضع حجر الاساس للمبنى . وأجاب سموه على سؤال عن كيفية مشاركة بعض رؤساء الدول الاسلامية غير المسلمين خصوصا وان المؤتمر في مكة المكرمة قائلاً ( ان هناك ترتيب وضع ليمكن الرؤساء من المشاركة من جدة عبر الاتصال التلفزيوني خلال القاء الكلمات والنقاش) .

  المنظم
  المشاركون
  وثائق القمة
  مكان إنعقاد القمة
  النشرة الإعلامية
  توصيات القمة
  اتصل بنا
  للإشتراك في القائمة البريدية
  الإعلاميون
  صور من المؤتمر