القمة الإسلامية الاستثنائية تبدأ أعمالها في مكة المكرمة

واس : بدأ أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول الإسلامية اليوم أعمال الدورة الاستثنائية الثالثة للقمة الإسلامية التي دعا إلى عقدها في مكة المكرمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله . وقد استقبل خادم الحرمين الشريفين في قصر الصفا ( مقر عقد القمة ) أصحاب الجلالة والفخامة والسمو حيث رحب بهم وتبادل معهم الأحاديث الودية متمنياً لهم طيب الإقامة وأن يوفق الله الجميع إلى تحقيق ما تتطلع إليه الأمة الإسلامية . كما كان في استقبال القادة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام . بعد ذلك اصطحب خادم الحرمين الشريفين إخوانه قادة الدول الإسلامية لقاعة المؤتمر حيث أعلن خادم الحرمين الشريفين افتتاح أعمال المؤتمر قائلا ( بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله .. بسم الله الرحمن الرحيم وعلى بركة الله يسرني أن أعلن افتتاح الدورة الاستثنائية الثالثة لمؤتمر القمة الإسلامي ) . ثم بدأت الجلسة الافتتاحية بتلاوة من القرآن الكريم . ثم ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الكلمة التالية .. بسم الله والحمد لله القائل في محكم كتابه ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد نبي الرحمة للعالمين . إخواني قادة الأمة الإسلامية .. أيها الأخوة الحضور.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. يسرني أن أرحب بكم باسم إخوانكم شعب المملكة العربية السعودية وباسمي في منزل الوحي ومهد الرسالة متمنيا لكم التوفيق والسداد . إن استجابتكم الكريمة لدعوة أطلقها أخ لكم في هذه البقعة الطاهرة في العام الماضي لدليل على الرغبة الملحة في أعماق الأمة نحو التغيير للأفضل ولنسعى جميعا لأن تكون هذه القمة بشرى لمستقبل زاهر بإذن الله . أيها الأخوة الكرام .. من هذا المكان من أرض النبوة انطلقت دعوة الإسلام معلنة وحدانية الخالق ومنهية عبودية الإنسان للإنسان رافعة مبادئ المساواة والحق والعدل فتمكنت هذه الدعوة من الوصول إلى مشارق الأرض ومغاربها بتأثير القيم الصالحة والقدوة الحسنة وليس بحد السيف كما يدعي من يتجاهل الحقيقة أو لم يدركها .. ولنتذكر كيف كانت حضارتنا الإسلامية منارة الإشعاع فأخذت منها الحضارات الأخرى روح التسامح والعدل وفتحت الطريق للبشرية بما أنجزته من فقه وفكر وعلم وأدب كانت فيصل التنوير في عهود الظلمات . أيها الإخوة الأعزاء .. إنه لمن المؤلم أن نرى كيف تداعت حضارتنا المجيدة من مراقي العز إلى سفوح الوهن وكيف عاث فكر العقول المجرمة مفسدا في الأرض وكيف تحولت أمتنا الواحدة بشموخها وكبريائها إلى كيانات مستضعفة إلا أن المؤمن القوي بربه لا يقنط من رحمته فمن ظلام الليل يشع نور الفجر ومن قسوة الألم يشرق الخلاص فليكن إيماننا بالله القادر المقتدر دافعا قويا لنثق في أمتنا شعوبا وقادة ولنودع عهد الفرقة والشتات والضعف ونستقبل عهدا من الوحدة والقوة والعزة بالتوكل على الله ثم الصبر والعمل . أيها الإخوة الكرام .. إن الوحدة الإسلامية لن يحققها سفك الدماء كما يزعم المارقون بضلالهم فالغلو والتطرف والتكفير لا يمكن له أن ينبت في أرض خصبة بروح التسامح ونشر الاعتدال والوسطية وهنا يأتي دور مجمع الفقه الإسلامي في تشكيله الجديد ليتصدى لدوره التاريخي ومسؤوليته في مقاومة الفكر المتطرف بكل أشكاله وأطيافه كما أن منهجية التدرج هي طريق النجاح الذي يبدأ بالتشاور في كل شؤون حياتنا السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية للوصول إلى مرحلة التضامن بإذن الله وصولا إلى الوحدة الحقيقية الفاعلة المتمثلة في مؤسسات تعيد للأمة مكانها في معادلات القوة . أيها الإخوة الأعزاء .. إن طبيعة الإنسان المسلم تكمن في إيمانه ثم علمه ومبادئه وأخلاقه التي قال عنها نبي الرحمة ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) ولعلكم تتفقون معي على أن الارتقاء بمناهج التعليم وتطويرها مطلب أساسي لبناء الشخصية المسلمة المتسامحة للوصول إلى مجتمع يرفض الانغلاق والعزلة واستعداء الآخر متفاعلا مع الإنسانية كلها ليأخذ ما ينفعه ويطرح كل فاسد . أيها الإخوة الأعزاء .. إنني أتطلع إلى أمة إسلامية موحدة وحكم يقضي على الظلم والقهر وتنمية مسلمة شاملة تهدف للقضاء على العوز والفقر كما أتطلع إلى انتشار الوسطية التي تجسد سماحة الإسلام وأتطلع إلى مخترعين وصناعيين مسلمين وتقنية مسلمة متقدمة وإلى شباب مسلم يعمل لدنياه كما يعمل لآخرته دون إفراط أو تفريط . إن النهضة يصنعها أمل يتحول إلى فكرة ثم إلى هدف وأمتنا قادرة على تحقيق أهدافها مستعينة بالله وحده مطمئنة إلى قوله الكريم ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) ووعده جل جلاله ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . - ثم القى دولة رئيس وزراء ماليزيا رئيس الدورة العاشرة لمؤتمر القمة الإسلامية عبدالله بدوي الكلمة التالية .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين على آله وصحبه اجمعين . صاحب الجلالة الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود خادم الحرمين الشريفين . أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة ورؤساء حكومات وممثلي الدول الاسلامية . أيها السيدات والسادة .. نشكر الله سبحانه وتعالى ان هيأ لنا الاجتماع في مكة المكرمة مهبط الوحي ومولد الرسول الكريم وادعو الله ان يحفظ خادم الحرمين الشريفين والشعب السعودي ويساعدهم على خدمة الاسلام والأمة الإسلامية . وانتهز هذه الفرصة لأقدم تعازيي الحارة لخادم الحرمين الشريفين والشعب السعودي في وفاة الملك فهد .. وأقدم تهنئتي لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله لتولية مقاليد الحكم وعلى ما يقدمه لهذه الأمة واستضافته لها في هذا الوقت .. وبصفتي أمين عام لهذه المنظمة ارحب بكم في هذا الاجتماع الذي يعقد في مكة المكرمة لنتباحث في شئون ومستقبل هذه المنظمة لما فيه خير الاسلام والمسلمين . وتحدث دولته عن إنطلاق الدعوة الإسلامية من مكة المكرمة وتوطيد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أركان الدولة الإسلامية في المدينة المنورة .. وتناول المبادئ الإسلامية النبيلة والحضارة العريقة لأبناء أمة الإسلام . وبعد أن أشار إلى الإنقسام والإختلاف الذي تعيشه الأمة الإسلامية قال ( لقد إخترنا أن نجتمع هنا في هذا المؤتمر لكي نحقق الوحدة والإتحاد الذي نصبوا إليه .. فالوحدة قوة .. وإننا نأمل أن يبارك الله جهودنا لكي يتوحد العالم الإسلامي في هذه المرحلة المهمة من تاريخنا المجيد ) . ووصف دولته المرحلة الحالية التي يعيشها العالم الإسلامي بأنها خطيرة مشيرا إلى انقسام المسلمين ووجود الكثير من النزاعات والانقسامات والعنف . وقال ( اننا لا نستطيع أن ننكر هذه الأوضاع والقضايا ويتعين علينا ان نعالجها ونتغلب عليها .. ونتوسل إلى الله سبحانه وتعالى ان يحق الحق ويقضي على الباطل ) . وتطرق دولته إلى معاناة الآلاف من المسلمين في فلسطين وأفغانستان والعراق والسودان من خوف وتهديد وعنف وذكر أن الكثيرين من أبناء الأمة الاسلامية يعيشون في تخلف وفقر مشيرا الى أن الأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها العديد من البلدان الإسلامية هي مجرد عناصر عن وضع مأساوي . وشدد على ضرورة العمل من اجل وضع افضل الوسائل للقضاء على الفقر وتنمية الجذور التاريخية للامة الاسلامية والسعي من اجل التنمية والتطور باعتبارها امورا اساسية في الاسلام . ورأى أن حل المشكلات يتم بالواقعية ومواجهة تلك المشكلات وليس بانكارها. وقال ( ان المملكة العربية السعودية هي الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الاسلامي وقد اختارت ان تواجه مشكلات العالم بصورة كاملة وبالتالي العالم الاسلامي ) . وأضاف ( لكي نحقق هذا المنهج فأننا ندعو الى مبادئ وتعاليم الاسلام الذي لا يمثل مذهبا جديدا أو ايدولوجية جديدة .. وينبغي أن نستمع الى تعاليم الاسلام في إطار الاسلام الحقيقي ) . وأعرب عن ثقته في أن التغييرات الاقتصادية والاجتماعية المرجوة وبلوغ الاهداف التي يصبو اليها العالم الاسلامي والتغيير نحو الافضل يمكن تحقيقها من خلال التعليم والمعرفة التي هي حجر الزاوية وعنصر اساس في تقدم الاسلام وتؤدي الى التقارب بين الشعوب وتنمي الاستعداد لمواجهة القضايا . وقال ( ان التمسك بمبادئ الاسلام الحنيف والمنهج الاسلامي الحضاري سوف يعزز من مستوى الحياة ويدعم المعرفة وينمو بالشعوب والبلدان ) . واضاف ( انني على قناعة بان هذا التراث الموجود للحضارة الاسلامية من كل جوانبه ينبغي ان يؤخذ كمرجع ليصبح مصدر الهام للمسلمين من اجل تحقيق الرخاء ) . وذكر ان الامة الاسلامية في حاجة الى التغيير نحو الافضل باستلهام تعاليم القرآن الكريم وسنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم . وشدد على أن الاسلام منهاج سلمي وليس منهاج للخضوع لأي تهديدات خارجية من غير المسلمين .. وقال ( ينبغي أن نأخذ بالصورة الاخوية العادلة للاسلام وينبغي أن يفهم المسلمون أن منهاجهم الاسلامي يحقق التطور والتحديث وأن أهدافنا تنطلق من جذور وجوهر الاسلام وتعاليمه الاساسية والجوهرية ) . وأكد ضرورة التعريف بهذه المبادئ التي هي مبادئ أساسية من أجل تحقيق الحكم السليم وتحقيق حرية الشعوب من خلال المعرفة والتوازن والتنمية الاقتصادية والاجتماعية ورفع مستوى المعيشة والثقافات وحماية الموارد الطبيعية والبيئية وتعزيز القدرة الدفاعية لهذه المبادئ . ورأى أن الدين الاسلامي يمثل العز والفخر للمسلمين وأن على المسلمين أن يثقوا في قيمهم وأن تكون لديهم المعرفة الصحيحة يما يقود الى الوقوف على حقائق المشكلات وايجاد الاجابات للقضايا المطروحة أمام الامة الاسلامية . وأفاد بأن ما قدمه من تفصيلات عن المنهاج الاسلامي تمثل عناصر للدولة الاسلامية العصرية الحديثة . وتحدث عن أهمية تطوير منظمة المؤتمر الاسلامي لكي تكون قادرة على رفع مستوى الامة الاسلامية وتوفر الخطط والبرامج وتحقق الاهداف والتطلعات المستقبلية . وشدد على ضرورة الوحدة الاسلامية ونبذ الفرقة والأنقسام وقال ( لقد منحنا الله تعالى طاقات متعددة ينبغي تسخيرها والاستفادة منها ) . وأكد اهمية اتخاذ اجراءات لبناء الثقة وتنمية الروابط بين ابناء الامة الاسلامية والاستفادة بصورة اكبر من عملية العولمة والاندماج في الاقتصاد العالمي . ودعا الى عقد مؤتمر للدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي لمحاربة الفساد . وقال ( ان الاسلام دين التسامح والدعوة الى التقدم ) مشيرا الى ضرورة العمل من اجل وضع آلية تمكن الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي من مواجهة الكوارث الطبيعية . ودعا الى مواصلة دعم القضية الفلسطينية حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة ذات السيادة . كما دعا الى مكافحة الارهاب بجميع اشكاله واتخاذ خطوات عملية من اجل تقديم الصورة الناصعة للاسلام والمسلمين . وطالب بانشاء صندوق لجمع الموارد لتقديم المساعدات للدول الاسلامية الاقل نموا بما يسهم في المزيد من التكامل بين ابناء الأمة الاسلامية . واختتم كلمته قائلا ( أود أن أعرب مجددا عن امتنانا العميق لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود وحكومة المملكة العربية السعودية لهذه المبادرة وتوفير كل اسباب النجاح لهذا الاجتماع المهم .. وندعوا الله سبحانه وتعالى ان يبين لنا الحقيقة وان يكشف لنا ما هو باطل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ). وقد وجه خادم الحرمين الشريفين رئيس المؤتمر الشكر لدولة رئيس وزراء ماليزيا قائلا ( اشكر اخي رئيس وزراء ماليزيا بما تفضل به من كلمات طيبه تجاهي وتجاه بلادي ويسعدني ان انوه بدوره في رئاسة مؤتمر القمة الاسلامي ) . بعد ذلك أعطى خادم الحرمين الشريفين الكلمة لمعالي الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي . وقد القى معالي الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلي الكلمة التالية .. بسم الله الرحمن الرحيم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله . أصحاب الجلالة والفخامة والسمو صاحب المعالي السيد عبدالله بدوي رئيس وزراء ماليزيا ورئيس الدورة العاشرة لمؤتمر القمة الإسلامي أصحاب المعالي الوزراء . حضرات السيدات والسادة . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. في هذه المدينة المباركة وفي هذه البقعة الشريفة وقد ازدانت بجموع الحجيج الذين قصدوها من اصقاع الارض كافة هنا في مكة المكرمة مهبط الوحي ومهوى افئدة المسلمين وقبلتهم تجتمع هذه القمة الاستثنائية الثالثة لمنظمة المؤتمر الإسلامي بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي أتوجه إليه وإلى حكومته الرشيدة باسمى ايات الشكر والعرفان لما يبذلونه من اهتمام صادق لنصرة قضايا المسلمين اينما كانوا ومن دعم متواصل لمنظمة المؤتمر الإسلامي . ويطيب لي كذلك ان ارفع إلى دولة السيد الدكتور عبدالله بدوي رئيس وزراء ماليزيا ورئيس الدورة العاشرة للقمة الإسلامية جزيل الثناء لما قام به شخصيا وما تقوم به ماليزيا بقيادته من مبادرات خلاقة ودعم معنوي في مجال التضامن الإسلامي واخص بالذكر الجهد الذي قام به لإنجاح مهمة لجنة الشخصيات البارزة التي نادت بها القمة الإسلامية العاشرة والشكر موصول كذلك لفخامة السيد برويز مشرف رئيس جمهورية باكستان الاسلامية لجهوده القيمة في هذا المجال . أصحاب الجلالة والفخامة والسمو . حضرات السيدات والسادة . يمر عالمنا الإسلامي اليوم في أخطر العهود في تاريخه ويواجهه مشاكل وصعوبات كأداء تطال تأثيرها حياة الملايين من الناس عبر العالم بما لم يعد في وسعنا اهماله ولا ان ننتظر حلا لها من الآخرين ولدى العالم الإسلامي من الموارد ما يكفي للتغلب على هذه المصاعب فتاريخنا الحافل الغني ومواردنا تجعلنا نوقن ان باستطاعتنا ان نسير بالعالم الإسلامي إلى مستقبل اكثر اشراقا وازدهارا . إننا نعيش لحظة تاريخية دقيقة اصبح فيها مصير البشرية كلها مرتبط بمصير العالم الإسلامي لان ما يقع في بلاد الإسلام في عصر العولمة هذا يؤثر على بقية ارجاء العالم اكثر من وقت مضى .. وهذا الشعور بالترابط والمسوؤلية الخلقية هو ما يدفعنا إلى ان نسعى لاستدراك الحلول للمسائل الملتهبة التي تواجهه عصرنا . لقد جاء الاسلام كدين للعالم اجمع وسرعان ما استطاع العالم الاسلامي ان يبدع حضارة عالمية .. القيم الاسلامية اليوم هي قيم عالميه وصار لزاما علينا بهذه الروح ان نعطي المثال بأنفسنا كمسلمين لبقية ابناء البشرية وهذا واجب القاءه الينا القران الكريم والسيره المثلى للنبي صلى الله عليه وسلم . لم نعد نملك ترف لوم الآخرين للمشاكل التي نصنعها لقد حان الوقت لمعالجة مشاكلنا الوطنية والجهوية بشجاعة واخلاص وانفتاح وهذا ما تتوقعه منا جماهير المسلمين .. علينا ان نخلق ثقافة تضامن بين الشعوب الإسلامية عن طريق حشد مواردنا وطاقاتنا السياسية والاقتصادية والثقافية وعلينا ان نقنع اخواننا واخواتنا عبر العالم بأن لنا مصيرا مشتركا واننا بوسعنا ان نواجه تحديات العالم المعاصر حين نقف متضامنين . نريد تضامنا عبر العمل بتوحيد مواردنا وطاقاتنا في عمل ملموس تضامنا عملينا على مستوى الحكومة والمنظمات غير الحكومية حتى يكون للتظامن قوة سياسية تدعمه وتأييد شعبي عام يسنده . الوحدة لا تعني التماثل إذ بامكاننا أن نحقق الوحده دون أن نهمل الخصائص الفريدة المميزة أو الظروف الخاصة لكل شعب إسلامي ويقدم البساط أو الزربية الغنية في العالم الإسلامي مثالا ساطعا لـ ( الوحدة في التعددية ) يمكن تقديمه للمجتمعات الأخرى في عالم اليوم .. وعلينا ان ندرك أن الشعوب الإسلامية تكون قوية في انفرادها عندما يكون العالم الإسلامي قويا ومتحدا . لقد بات من الضروري ان نناهض المد المتنامي لظاهرة الخشية من الاسلام في البلاد الغربية فهذه ظاهرة عالمية لاتطال المسلمين وحدهم ومحاربة الخشية من الاسلام حرب على الجهل والكراهية والتعصب ونقص الفهم وعلينا في عصر التواصل السريع والاعلام العابر للحدود ان نعلم كل احد من مواطني العالم ان يتحلى بالفهم والرافة واحترام الاخر وعلينا كذلك ان نوضح للعالم لماذا تعتبر الخشية من الاسلام شرا لايقتصر ضرره على المسلمين وحدهم بل يطال كل الناس فكراهية مجموعة من الناس هي في الحقيقة دعوة مفتوحة لكره الاخرين الذين لايشبهوننا . لقد طرحنا هذا الموضوع على عدد من المنظمات الدولية في الغرب وذكرنا قادته بان تحفيف التوتر الديني هو اقصر الطرق للامن الدولي وطالبنا بان تسن قوانين في بلادهم تحرم ممارسات الخشية من الاسلام وتحمي المسلمين ورفعنا الامر الى الامم المتحدة وصدرت عن لجنة حقوق الانسان في جنيف توصية تدين حملات الكراهية والتعصب والتشهير الموجهة ضد المسلمين كما اقمنا مرصدا لجمع الحملات المعادية للاسلام وتوثيقها والتعامل معها وينبغي علينا ان نولي اهتمامنا لقضايا التوتر الطائفي والعرقي وان نحارب الارهاب بان نعالج جذوره ومسبباته سواء اقترفه فرد اوجماعات او دول فالارهاب جريمة على كل مسلم ان ينصبها العداء . أصحاب الجلالة والفخامة والسمو . حضرات السيدات والسادة . الجماهير الاسلامية تتوق الى صرخة ضمير تعبر عن امالها وطموحاتها وعندما يبحث افرادها من حولهم ولايجدون من يغيثهم سرعان ما يصبحون عرضة للتاثر بافكار العناصر المتطرفة وبمراميها غير الشرعية ومن هنا بات لزاما علينا ان نلبي الحاجات الملحة للشعوب الاسلامية كيما نصبح امة متوازنة وسطية معتدلة . وفي هذا السياق فانني ادعو الى برنامج للوسطية والتحديث فالوسطية احدى المبادئ الاساسية للاسلام ونص عليه القران الكريم الذي دعا الامة الاسلامية لتكون امة وسطا. والوسطيه هي اساس التفاهم البشري والقواعد التي يقوم عليها هي التسامح والتراحم واحترام الاخر والوسطيه مبدا يوحد ولا يفرق ويبرز افضل مافي الطبيعة الانسانية ويخلق التوازن الاجتماعي والانسجام والتضامن . والوسطية ليست فكرة سلبية لانها تصرف ينم عن التمسك بالمبادئ الخلقية والروحية حتى في اعسر واصعبها وهي مسلسل ينبثق من تحليل دقيق متأن وفهم صبور وتصالح توفيقي بل انها العمل الملهم للوصول الى ارضية للتفاهم بين الاطراف المتشعبة . ان النقص في الوسطية هو احد العوامل الرئيسية للاضطراب والفوضى في العالم الحديث اما اسبابه في العالم الاسلامي فمردها لمجموعة معقدة من الظروف كالفقر والامية والاوبئة والفساد وعدم تساوي الفرص او توزيع الثروة وهذا ما يدفع الناس إلى البحث عن اجوبة لمشاكلهم في اماكن اخرى وعندما لا تعالج هذه القضايا بالوسائل الشرعية فإنها تستعمل كذريعة للانخراط في الممارسات الممتطرفة وما يغذي هذه الممارسات في العالم الاسلامي هي التطورات السياسية التي تي تدفع بالناس بعيدا عن مبادئ الوسطية. ومن الوسائل الفعالة لتعزيز الوسطية تغيير الظراوف التي تغذي الشعور بالعجز والحرمان والتهميش وكل هذا يؤدي الى تنامي الافكار المتطرفة وانتشاراها وفي استطاعتنا ومن واجبنا خلق بيئة افضل لاتظهر فيها منذ البداية مثل هذه الحالات وكيما نصل إلى ذلك فان علينا ان نحسن ظروف الحياة السياسية والاقثتصادية في البلدان الاسلامية وما يمكننا من معاالجة هذه المشاكل بطريقة فعالة وبنائه وضع برنامج تطوير وتحديث متوازن ومستدام . ما نريده اذا هو برنامج عمل للتحديث لاعادة انشاء مبدا الوسطية.. نردي مسلسلا متوازنا لتنمية خلقية واقتصادية وعلمية وتعليمية يجتث الجذور والدوافع التي تقود الناس الى التطرف وتفقدهم الطموح والامل بالمستقبل .. نريد برنامج مستداما للتحديث يعطي لشعوبنا احساسا بالانتماء إلى الهوية وبالثقة بالنفس . وسيكون بامكاننا تحقيق هذين الهدفين الوسطية والتحديث من خلال برنامج عمل خاص وعندما يتم تحقيق وتنفيذ الهدفين بعناية سنتمكن من التغلب على الازمة التي نعيشها الآن وسيساعدنا هذا البرنامج على ان نستعيد كرامتنا ونحتل مكانا لائقا ومستحقاً في العالم بل سيتيح لنا ذلك فرصة للاسهام في ارساء اركان السلم والامن في العالم . وقد رفعت الى انظاركم توصيات لجنة الشخصيات الاسلامية البارزة التي طالبتم بانشائها في قمتكم العاشرة في بوتراجايا سنة 2..3 وقد ساهمت هذه الشخصيات في اعمال ندوة مكة ونقلت الى الندوة خلاصة افكارها ومداوالاتها . ولا شك في ان برنامج العمل العشري الذي انبثق عن نتائج ندوة مكة المكرمة لعلماء ومفكري الامة وما وقع عليه من تصويبات واثراء من قبل اجتماعي كبار الموظفين واجتماع وزراء الخارجية الذي تم بالامس يشكل خطة عمل واضحة المعالم تؤسس للعمل الاسلامي المشترك وتحدد اولويات ووسائل تطبيق خلال العقد العام من السنين في كل المجالات المشتركة ويرسم منهاجا غير مسبوق لتطوير العالم الاسلامي وتعزيز مكانته في العالم كما ان تقرير الامين العام الذي رفع الى مجلسلكم الموقر يتضمن تلخيصا وافيا لافكار وتوصيات العلماء والمفكرين المذكورين وبذلك تكون قد تكاملت التحضيرات ووضعت الوثائق التي ستبدون آرائكم فيها . أصحاب الجلالة والفخامة والسمو . حضرات السيدات والسادة . علينا ان نعمل جاهدين وبفعالية ليصبح العالم الاسلامي بشكل عام والشرق الاوسط على الخصوص ارض امن وسلام وازدهار نحن نحيا في منطقة جغرافية تنزلت فيها الديانات الابراهيمية الثلاث حيث نمت وترعرعت داعية لسلام البشرية كلها وعلينا الان ان نستيعيد مهمتنا لاحلال العدالة في ارجاء العالم . لقد ادرك العالم كله الان ان اخطر بواعث التوتر والاضطراب في منطقة الشرق الاوسط بل في العالم كله كامنة في تداعيات المأساة التي تتوالى فصولها في فلسطين وفي مدينة القدس الشريف على وجه الخصوص .. الممارسات الاسرائلية تنتهك كل يوم المواثيق والاعراف الدولية والقانون الدولي والقيم الانسانية وعلى رأسها حقوق الانسان وينجم عن هذا بالضرورة وضع متفجر جلب إلى المنطقة المآسي والمعاناة والى العالم التوتر وانعدام الامن وتفاقم المخاطر. ان اسرائيل تمضي قدما في بناء الجدار العازل الذي اعلنت محكمة العدل الدولية عدم شرعيته وتمعن في بناء المستوطنات التي ادانتها قرارات الشرعية الدولية وتستمر في تهويد مدينة القدس وتغيير معالمها الحضارية وتركيبتها الديموغرافيه ضد قرارت الامم المتحدة وهذه الممارسات ندينها ونشجبها ونطالب بوقفها ومع ان المبادرة العربية التي اطلقها خادم الحرمين الشريفين لحل النزاع العربي الاسرائيلي قد لاقت قبولا دوليا واسعا فاسرائيل ما تزال تماطل وتدعي بان ليس لديها شريك في عملية السلام . لقد ذكرنا ان خيار السلام هو الخيار الاستيراتيجي لحل مشاكل الشرق الاوسط وبناء على هذا المنظور فإننا ندعو المجموعة الدولية ان تفرض على اسرائيل الالتزام التام بتطبيق خارطة الطريق ونصر على ان تتخللى اسرائيل عن سياستها في مدينة القدس التي نعتبر قضيتها القضية المركزية الاولى للعالم الاسلامي كله . وقد استبشرنا خيرا بانعقاد مؤتمر الوفاق الوطني العراقي في القاهرة مؤخرا حيث اجتمعت فيه كل اطياف الشعب العراقي وبتنا نتطلع الى ان تتم الانتخابات النيابية في العراق بعد اسبوع في ظروف مرضية كما نامل من وراء ذلك استكمال المسلسل السياسي الذي نرجو ان يقود البلاد الى الاستقرار واستتباب الامن واسترجاع السيادة الكاملة وانسحاب القوات الاجنبية . وما زلنا نرجو ان يؤدي انفراج العلاقات بين باكستان والهند الى حل قضية كشمير بما يحقق مطامح الشعب الكشميري وان توفق جهود الاتحاد الافريقي التي تبذل حاليا في ابوجا لحل مشكلة دار فور في السودان دون تدخل الاطراف الاجنبية كما نتطلع لانهاء الصراع الاخوي في الصومال بانتصار المصالحة الوطنية وحل مشكلة الشيشان حلا سياسيا ينهي المعاناة الانسانية لشعب الشياشان وتسوية قضية قبرص بما يضمن للطائفتين المتعايشتين فيها حقوقا متكافأة وتطبيق التسوية السياسية في جنوب الفلبين تطبيقا لا يخل بالتعهدات التي تم الاتفاق عليها وحل مشكل التوتر في جنوب تايلاند وفي ميانمار بما يحفظ للاقليات والمجتمعات الاسلامية هناك حقوقها. أصحاب الجلالة والفخامة والسمو . حضرات السيدات والسادة . لقد انشئت منظمة المؤتمر الاسلامي بعزيمة صادقة وتطلع الى افاق رحبة لاعادة انبعاث الامة الاسلامية وقد مر على انشاء المنظمة زمن طويل تبدلت فيه الاحوال وتغيرت فيه موازين القوى في العالم بما لا يخدم أهداف العالم الاسلامي .. وقد تجدد الأمل لدى طرح فكرة خادم الحرمين واخوانه ملوك ورؤساء الدول والحكومات الاسلامية الداعية الى وضع روية جديدة للعالم الاسلامي .. وقوام هذه الرؤية هو جمع الشتات ووحدة الصف واصلاح منظومة المؤتمر الاسلامي . وقد بدأت منذ أن شرفتموني بادارة شؤون المنظمة بعهد جديد يقوم على جعل تفاعل المنظمة مع الاحداث السياسية والدولية أمرا أساسيا من الأنشطة اليومية وهذا ما أتاح لشؤون العالم الاسلامي حضورا أوسع كشريك فاعل في المجموعة الدولية.. كما باشرت باجراء اصلاحات ادارية داخلية لتطوير ثقافة العمل وأداء الموارد البشرية فيها وعملت على عقلنة وترشيد البيروقراطية .. ووضعت كذلك معايير للمسؤولية والشفافية .. وحسنت الوضعية المالية .. وناديت بترشيد القرارات لتصبح قابلة للتطبيق ضمن امكانات التعامل الجدي معها لازالة الفجوة بين القرار وتنفيذه . وقد تعاظمت في الاونة الاخيرة المطالب من الامين العام والامانة العامة في كثير من الميادين فقد اصبحت المنظمة مركز استقطاب اهتمامات ابناء العالم الاسلامي كما اصبحت محط اهتمام الدول الاجنبية وساستها وهي مطالبة اليوم بأن تقوم بدور مركزي في تنفيذ العديد من المطالب التي تنطوي عليها الرؤية المستقبلية للعمل الاسلامي المشترك . ولذلك فانه قد أصبح من الحيوي أن تكون منظومة منظمة المؤتمر الاسلامي قادرة على القيام بالدور الذي يتوقعه منها العالم الاسلامي كعنصر فاعل في ميدان التضامن الاسلامي وترسيخ العمل الاسلامي المشترك والدفاع عن حقوق العالم الاسلامي والاسهام الجدي في معركة التنمية بأبعادها العديدة واشاعة المبادئ والفضائل الاسلامية وتنسيق الجهود التكاملية الاقتصادية والالحاح على حتمية الاهتمام بالتعليم والعلوم والتكنلوجيا واصلاح البيئة الاجتماعية وغير ذلك وهذه مسؤولية كبيرة نتشرف بالاضطلاع بهافي الحدود القصوى لامكاناتنا . فالمنظمة هي أهم مؤسسة مؤهلة لتسمع صوت العالم الاسلامي وبامكانها ان تعبر عن امال ومطامح الجماهير المسلمة عبر العالم واذا تم انعاشها أو تزويدها بالموارد الضرورية لتحقيق مهمتها فانها ستفي بالوعد المنشود بأن تعمل لمصلحة المسلمين في أرجاء العالم . ان باستطاعة المنظمة أن تحقق للدول الاعضاء تضامنا عبر العمل عن طريق البرامج والمبادرات وسيعزز مثل هذا التضامن القوى المحركة في المنطقة بما سيحمل في ثناياه الازدهار للبلدان الاسلامية وسيعطي هذا الواقع بعدا اخر جديا لعلاقة البلدان الاسلامية مع العالم . وعندما تزود منظمة المؤتمر الاسلامي بادوات العمل الضرورية فانها تستطيع أن تحقق برنامج الوسطية والتطوير عن طريق تجنيدها الموارد الفكرية والاقتصادية للعالم الاسلامي وعندما تجتمع الوسطية في الفكر والعمل مع التنمية المستدامة سيصبح العالم الاسلامي مرة أخرى أرضا للسلام والأمن والازدهار. ولمؤتمركم السامي هذا أن يوصي بما ترونه مناسبا من الدعم لنا في جهودنا هذه وتوفير الظروف التي ترفد هذا الجهد وتعززه في خدمة أهداف الأمة وبرامجها . وأود أن أكرر هنا شكرنا وامتناننا لخادم الحرمين الشريفين على الدعم والمساندة المستمرة للمنظمة لمساعدتها على القيام بمهامها خير قيام .. واعرب عن أملي الصادق بأن تعرف المنظمة في عهده الزاهر كل دعم وتشجيع .. وأنوه بعزمه حفظه الله على ان يجعل للمنظمة مقرر جديدا جديرا بها. وفي الختام فان الظرف الذي نجتازه دقيق ومصيري والمرور منه بسلام الى ما نطمح اليه رهين بتماسك ارادتنا السياسية وبعزمنا على التضحية والعمل الجماعي لنستعيد الحقوق والمكانة اللائقة بامتنا فالنظام العام الدولي ( على ماهو عليه ) لم ينشأ ليقدم لنا العدالة والانصاف على طبق من فضة فهذا أمر رهين فقط بعزمنا وعملنا وعلينا نحن أن نعمل حتى نستحقه ونحصل عليه نتيجة جهدنا ومواضبتنا لأنه لا ينجم عن الضعف والتهاون سوى تشجيع أطماع الاخرين في استلاب الحقوق ولكننا نثق تمام الثقة بأن اجتماعكم المبارك في هذا البلد الامين سيكون نقطة تحول تاريخية في مسيرة أمتنا العظيمة نحو الانبعاث والعزة والمنعة حتى تصبح كما أرادها الخالق عز شأنه خير أمة اخرجت للناس . وفقكم الله وسدد خطاكم .. ( ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وقد وجه خادم الحرمين الشريفين الشكر لمعالي الامين العام للمنظمة قائلا ( باسمي واسمكم جميعا اشكر الامين العام على خطابه .. واود في هذه المناسبة ان اشيد بالجهود الكبيرة التي يبذلها متمنيا له التوفيق والنجاح .. وشكرا ) . بعد ذلك اخذ الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي الكلمة حيث قال .. اصحاب الجلالة والفخامة والسمو .. اصحاب المعالي لقد تفضل خادم الحرمين الشريفين باصدار امره الكريم ببناء مقر لائق لمنظمة المؤتمر الاسلامي في اجمل واهم بقعة في مدينة جدة .. وهو الامر الذي يأتي في سياق ما عودتنا عليه المملكة العربية السعودية دولة المقر من التزام بدعم المنظمة وتطويرها وتزويدها بكافة الامكانيات للقيام بواجبها على الوجه الاكمل . واضاف معاليه ( اسمحموا لي بأسمكم جميعا ان اتقدم الى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بأسمى آيات الشكر والعرفان على هذه المبادرة الكريمة ) . ودعا اصحاب الجلالة والفخامة والسمو ملوك ورؤساء وأمراء الدول الاعضاء ورؤساء الحكومات ورؤساء الوفود الى ان يضع كل منهم يده الكريمة على اللوحة الطينية الموجودة إلى جانبه وان يضغط عليها حتى تصل البصمة واضحة حيث ستجمع هذه البصمات ويصنع منها مجسمات لهذه الايدي الخيرة الطيبة لتكون عنوان خير وبركة وبذلك تخلد مشاركتهم في اعطاء اشارة البدء في بناء مقر المنظمة . اثر ذلك تفضل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رئيس الدورة الاستثنائية الثالثة لمؤتمر القمة الاسلامية ودولة رئيس وزراء ماليزيا عبدالله بدوي رئيس الدورة العاشرة لمؤتمر القمة الاسلامية وفخامة الرئيس السنغالي عبدالله واد رئيس الدورة القادمة لمؤتمر القمة الاسلامية وبحضور اخوانه أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول الاسلامية رؤساء الوفود بازاحة الستار عن اللوحة التذكارية للمقر الدائم لمنظمة المؤتمر الاسلامي بجدة. ثم التقطت الصور التذكارية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز واخوانه أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول الاسلامية ورؤساء الوفود . بعد ذلك أدى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز واخوانه أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول الاسلامية وأعضاء الوفود صلاة الظهر مع جموع المصلين في المسجد الحرام. حضر حفل افتتاح الدورة صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام رئيس وفد المملكة العربية السعودية الى الدورة الاستثنائية الثالثة للقمة الاسلامية وصاحب السمو الملكي الامير عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وصاحب السمو الملكي الامير متعب بن عبدالعزيز وزير الشئون البلدية والقروية وصاحب السمو الملكي الامير عبدالمجيد بن عبدالعزيز امير منطقة مكة المكرمة وصاحب السمو الملكي الامير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة واصحاب السمو الملكي الامراء واصحاب المعالي الوزراء وكبار المسئولين وسفراء خادم الحرمين الشريفين لدى الدول الاسلامية وسفراء الدول الاسلامية لدى المملكة ورجال الاعلام والصحافة. تجدر الاشارة الى أن وفد المملكة العربية السعودية يتكون من صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وصاحب السمو الملكي الامير سعود الفيصل وزير الخارجية ومعالي وزير العدل الشيخ عبدالله بن محمد ال الشيخ ومعالي وزير الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز ال الشيخ ومعالي وزير الثقافة والاعلام الاستاذ اياد بن امين مدني ومعالي وزير المالية الدكتور ابراهيم بن عبدالعزيز العساف.

  المنظم
  المشاركون
  وثائق القمة
  مكان إنعقاد القمة
  النشرة الإعلامية
  توصيات القمة
  اتصل بنا
  للإشتراك في القائمة البريدية
  الإعلاميون
  صور من المؤتمر