كلمة معالي أمين منظمة المؤتمر الإسلامي للجلسة الافتتاحية للمؤتمر التحضيري لوزراء خارجية الدول الإسلامية :

بيـان صحفي

وزراء خارجية الدول الأعضاء يضعون اللمسات الأخيرة لأعمال القمة الإسلامية الاستثنائية

الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي مخاطباً الوزراء:

"القمة الاستثنائية مرحلة فاصلة في تاريخ التضامن الإسلامي وفي نقل الأمة من حال الانفعال إلى الفعل"    

          أكد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي أن أنظار العالم الإسلامي أجمع تتطلع لما ستسفر عنه القمة الإسلامية الاستثنائية التي ستبدأ أعمالها غداً بمكة المكرمة، ويحدوه الأمل أن تكون هذه القمة نقطة تحول ومرحلة فاصلة في تاريخ التضامن الإسلامي، وأن تكون قمة تحدد الداء وتصف الدواء الناجع للتحديات الكبرى التي تحيط بالأمة الإسلامية في هذه المرحلة الدقيقة.

           وبيّن الأمين العام أن هذه التحديات الجسام هي التي دفعت خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لدعوة إخوانه قادة الدول الإسلامية إلى الاجتماع في قمة إسلامية استثنائية، من أجل دراسة هذه التحديات والبحث عن أنجع السبل لمواجهتها بشكل جماعي، حتى يمكن إنقاذ الأمة وإخراجها من حالة الضعف والوهن إلى مرحلة القوة والتأثير، ومن حالة الانفعال إلى الفعل، مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية، الدولة المضيفة، ستقوم بإعداد وثيقة "إعلان مكة المكرمة"، وأنها ستُجري مشاورات مع الدول الأعضاء قبل اعتماد الإعلان من القمة، كما جرت العادة في جميع مؤتمرات القمة الإسلامية.          

          وأوضح البروفيسور إحسان أوغلي في الكلمة التي ألقاها في بدء أعمال الاجتماع الوزاري للدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي الممهد لأعمال القمة الإسلامية الاستثنائية، والذي بدأ اليوم الثلاثاء 4 ذو القعدة 1426هـ (6 ديسمبر 2005م) أن هذه التحديات ما فتئت تتعاظم وتلقي بانعكاساتها الوخيمة على الأوضاع في العالم الإسلامي، وخاصة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية والتكنولوجية، الأمر الذي أضعف وضعية الأمة الإسلامية في العالم المعاصر وأقعدها عن أداء دورها الريادي في إرساء قيم المساواة والعدالة والسلام وإعمار الأرض.

وأعرب البروفيسور إحسان أوغلي عن تطلعه إلى إقرار برنامج العمل العشري للدول الإسلامية الذي يعتبر ملخصاً وافياً لأهم توصيات اجتماع العلماء والمفكرين المسلمين الذي انعقد في مكة المكرمة قبل شهرين، باقتراح من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وهو أيضاً البرنامج الذي حوى كثيراً من أفكار ومقترحات لجنة الشخصيات البارزة التي شكلتها القمة الإسلامية العاشرة (بوتراجايا – 2003م)، ولاسيما فيما يتعلق بالوسطية المستنيرة في الإسلام وإصلاح منظمة المؤتمر الإسلامي.. مشيراً إلى أن اللجنة – وفي تقريرها المعروض على هذا الاجتماع-  قد وضعت رؤية شاملة لإصلاح المنظمة، كما كان المؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية المنعقد في صنعاء (يونيو 2005م) محطة مهمة لتعزيز مشروع الإصلاح، حيث أصدر المؤتمر قرارات واضحة تهدف إلى جعل منظمة المؤتمر الإسلامي منظمة فاعلة تواكب روح العصر وجديرة بتحمّل أعباء قيادة العمل الإسلامي المشترك، والاستجابة لآمال وطموحات الأمة الإسلامية وتطلعاتها في القرن الحادي والعشرين. 

وكان المؤتمر الوزاري قد استمع في بدء أعماله إلى كلمة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، رحب في بدايتها بالسادة وزراء الخارجية ومندوبي الدول المشاركين في الاجتماع التحضيري للقمة الاستثنائية في بلدهم الثاني، حيث يعقد مؤتمر القمة الإسلامي الاستثنائي دورته الثالثة في رحاب مكة المكرمة. واقترح سموه – كمنهج عمل لهذا الاجتماع- أن يتم التركيز على الوثائق المعروضة فقط دون غيرها من موضوعات حتى تتم دراسة الوثائق برؤية متعمقة وشديدة التركيز، مع مراعاة الدقة والاختصار في تقرير الوزراء الذي سيرفع إلى القادة في مؤتمرهم الذي تنطلق أشغاله غداً الأربعاء (7 ديسمبر) في مكة المكرمة.

وامتدح سمو الأمير سعود الفيصل جهود الأمين العام، البروفيسور إحسان أوغلي، في سبيل النهوض بأداء منظمة المؤتمر الإسلامي في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ الأمة، مؤكداً أن نشاطات الأمين العام قد أثْرت مكانة المنظمة على الساحة الدولية.  

عودة...

 

  المنظم
  المشاركون
  وثائق القمة
  مكان إنعقاد القمة
  النشرة الإعلامية
  توصيات القمة
  اتصل بنا
  للإشتراك في القائمة البريدية
  الإعلاميون
  صور من المؤتمر