|
كلمة وفد
جمهورية مالي :
خطاب فخامة السيد أحمدو
توماني توري،
رئيس الجمهورية ورئيس الدولة،
في الدورة الاستثنائية الثالثة لمؤتمر القمة
الإسلامي.
مكة المكرمة، 8 ديسمبر 2005
خادم الحرمين الشريفين،
يستعد رئيس جمهورية مالي، فخامة السيد أحمدو
توماني توري، لمغادرتنا نظرا لالتزامات سابقة،
بعد أن شارك في أشغال مؤتمرنا. وقد كلفني
شخصبا بأن ألقي باسمه أمام جمعكم الموقر
الكلمة التالية.
أصحاب الجلالة،
أصحاب السمو،
معالي رئيس الدورة العاشرة لمؤتمر القمة
الإسلامي لمنظمة المؤتمر الإسلامي،
أصحاب الفخامة رؤساء الدول والحكومات،
معالي الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي،
حضرات السيدات والسادة،
أود، بادئ ذي بدء، أن أعبر لخادم الحرمين
الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل
سعود، عن شكري العميق على حفاوة الاستقبال
وكرم الضيافة اللذين شملنا بهما، منذ وصولنا
إلى هذه البقاع المقدسة، إلى مكة المكرمة مهد
الإسلام.
كما أود أن أجدد عظيم التقدير لرئيس الدورة
العاشرة لمؤتمر القمة الإسلامي، فخامة السيد
عبد الله بن أحمد بدوي على الجهود الحثيثة
التي يبذلها في إطار النهوض بمنظمتنا، وعلى
التزامه الدائم بالعمل على إشعاع الأمة
الإسلامية وازدهارها.
وأخيرا سمحوا لي أن أهنئ الأمين العام
لمنظمتنا، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى
على بُعد نظره وتفانيه، اللذين سمحا ببعث
دينامية جديدة في منظمتنا مكنتها من تحقيق
مكتسبات عظيمة.
لقد تضمن التقرير الذي رفعه الأمين العام
إلينا للنظر فيه، توجّهات واضحة حول السبل
والوسائل القمينة بتمكين الأمة الإسلامية من
مواجهة الصعوبات التي تعترض سبيلها.
إن جمهورية مالي تنضم إلى برنامج العمل العشري
الذي يترجم التوجه الجديد لمنظمتنا
وأولوياتها.
وفي هذا الصدد، تحيِّي مالي إنشاء صندوق خاص
ضمن البنك الإسلامي للتنمية هدف مكافحة الفقر
وخلق فرص العمل.
خادم الحرمين الشريفين،
أصحاب الفخامة، رؤساء الدول والحكومات،
أصحاب المعالي
حضرات السيدات والسادة ،
تنعقد القمة الحالية في ظرف دولي يتميز
باستمرار بؤر التوتر، وتنامي الأعمال
الإرهابية، وبصعوبة الظروف الاجتماعية
والاقتصادية التي تعرفها معظم بلداننا وبلدان
الساحل منها على وجه الخصوص.
إن الأزمة الغذائية التي عانى منها سكان هذه
المنطقة بسبب عجز المحصول الزراعي تستدعي
تضامنا أكبر بين الدول الأعضاء لإيجاد الحل
الملائم لهذه المعضلة، وذلك بزيادة دعم جهود
التنمية الفلاحية والرعوية، والتحكم في
الموارد المائية.
لقد وضعت حكومة مالي من جهتها، وبدعم من
شركائها في التنمية، استراتيجية وطنية تقضي
بتوزيع مجاني للحبوب والمواد الغذائية على
السكان المتضررين، وكذا بإنشاء بنوك للحبوب في
المناطق المتضررة، وإعفاء الحبوب المستوردة من
الرسوم. وهي تدابير تهدف على المدى القصير إلى
تمكين السكان من الحصول على المواد الغذائية
الأساسية بأثمان ميسورة.
أما على المديين المتوسط والبعيد، فتتمثل
أولوية الحكومة في تحديث القطاع الفلاحي لجعل
البلاد في مأمن من التقلبات المناخية
وانعكاساتها.
خادم الحرمين الشريفين،
أصحاب الفخامة، رؤساء الدول والحكومات،
أصحاب المعالي
حضرات السيدات والسادة ،
تشكل التجارة اليوم قاطرة النمو والتقدم. لهذا
أود التأكيد من جديد على تعلق بلدي بنجاح جولة
مفاوضات الدوحة التجارية، والدفاع عن تجارة
دولية عادلة ومنصفة.
إن مالي تطمح كذلك إلى حصول تطور إيجابي في
المفاوضات الخاصة بالإعانات الفلاحية، وبغيرها
من تدابير دعم إنتاج وتصدير بعض المنتجات، مثل
القطن الذي يستفيد في بلداننا من مزايا مهمة
ومن انخفاض تكاليف الإنتاج مقارنة بالبلدان
المتقدمة.
إننا نعقد آمالا كبيرة على دعم الدول الأعضاء
في منظمتنا، حتى يتسنى للمؤتمر الوزاري المقبل
لمنظمة التجارة العالمية، الذي سينعقد في هونغ
كونغ، من الخروج بنتائج كفيلة بتمكين البلدان
النامية من الاستفادة من قدراتها على الوجه
الأمثل.
خادم الحرمين الشريفين،
أصحاب الفخامة، رؤساء الدول والحكومات،
أصحاب المعالي
حضرات السيدات والسادة،
إن الإرهاب الدولي ما يزال يشكل خطرا حقيقيا
على السلم والأمن في العالم.
لهذا يتعين على المجتمع الدولي تكثيف جهوده
لمكافحة هذه الظاهرة التي من بين أسبابها
العميقة انتشار الفقر المدقع، والانتهاكات
الجسيمة لحقوق الإنسان، والتعصب، وتفشي الظلم،
والإفلات من العقاب.
كما يتعين على المجتمع الدولي تعزيز المنظومة
القانونية الحالية، بما في ذلك آليات التعاون
والمساعدة الفنية.
خادم الحرمين الشريفين،
أصحاب الفخامة، رؤساء الدول والحكومات،
أصحاب المعالي
حضرات السيدات والسادة،
ختاما، أود أن أعرب لكم عن التضامن الفعلي
والتعاطف الصادق لمالي، حكومة وشعبا، مع
أشقائنا في آسيا الذين عانوا من الكوارث
الطبيعية التي خلفت خسائر جسيمة في الأرواح.
وأشكركم.
عودة...
|