كلمة الجمهورية اليمنية :


كلمة فخامة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية
في الدورة الاستثنائية الثالثة لمؤتمر القمة الإسلامي

بسم الله الرحمن الرحيم

الإخوة الأعزاء أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
الإخوة أصحاب المعالي والسعادة،
الإخوة رؤساء الوفود،
الأخ الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي،
الحاضرون جميعاً..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يطيب لي أن أتقدم في البداية بجزيل الشكر والتقدير لأخي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على دعوته الكريمة لهذه القمة الإسلامية الاستثنائية وعلى حسن الاستقبال وكرم الضيافة.. ومن حسن الطالع أن تنعقد هذه القمة في مكة المكرمة مهبط الوحي ومنطلق الدعوة الإسلامية إلى كافة بقاع المعمورة..

الأخوة الأعزاء:
إن هذه القمة تنعقد في ظل ظروف صعبة ومعقدة تتطلب إرادة سياسية لمجابهة كافة التحديات التي تواجهها الأمة الإسلامية وفي مقدمة ذلك تعزيز التضامن وتفعيل مسيرة العمل الإسلامي المشترك وتطوير آلياته ومواجهة تلك الحملة الظالمة التي يتعرض لها الإسلام والمسلمون.
فديننا الإسلامي هو دين الحق والعدل والرحمة والتسامح والاعتدال وهو يرفض الغلو والتطرف.. ومن هذا المنطلق فإننا نرفض إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام والمسلمين وأن من يرتكبون أعمال الإرهاب لا يمثلون إلا أنفسهم ولا علاقة لهم بالدين الإسلامي الحنيف..
كما أن علينا ونحن نواجه هذه الآفة الدولية الخطيرة إزالة تلك المناخات المشجعة على الإرهاب والمتمثلة في الفقر والبطالة وغياب العدالة الدولية..
ومن هنا فإننا نجدد الدعوة إلى ضرورة عقد مؤتمر دولي لتعريف الإرهاف ومعالجة أسبابه كما نؤيد مقترح المملكة العربية الشقيقة بإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب.

الإخوة الأعزاء:
إن النهوض بالأمة الإسلامية لن يتحقق إلا بالتضامن وبعمل إسلامي مشترك وفعال يبدأ بتحقيق إصلاح شامل لمنظمة المؤتمر الإسلامي يشمل ميثاقها وإعادة هيكلتها واسمها.. لذلك فإننا نقترح أن يتم في هذه القمة الاستثنائية الثالثة وبحضور قادة الأمة من ملوك ورؤساء دول وحكومات الإعلان عن قيام اتحاد إسلامي لمرحلة مؤقتة من أربع سنوات يتم خلالها إعادة هيكلة المنظمة وصياغة ميثاق جديد لها يواكب المتغيرات الدولية وأن تخصص له ميزانية بحسب الدخل القومي لكل دولة من الدول الأعضاء..
كما نقترح أن يكون رئيس القمة الاستثنائية هو رئيس الاتحاد الإسلامي المؤقت..
الإخوة الأعزاء:
إن التحديات المفروضة على أمتنا في الوقت الراهن تفرض علينا دعم نضال الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده ونؤكد بأن السلام العادل لن يتحقق في الشرق الأوسط إلا بقيام الدولة الفلسطينية على ترابها الوطني وعاصمتها القدس الشريف وندعو المجتمع الدولي إلى الالتزام بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما فيها حق العودة للفلسطينيين..
كما ندعو إلى دعم الصومال الشقيق لإحلال السلام فيه وإعادة بناء مؤسساته من أجل استتباب الأمن والاستقرار على أرضه..
مرة أخرى أكرر شكري وتقديري لصاحب الجلالة الملك عبد الله بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين على جهوده الخيرة من أجل تحقيق التضامن الإسلامي والنهوض بالأمة من غفوتها وعلى حسن الضيافة والإعداد المتميز لهذه القمة الهامة..
كما أتقدم بالشكر لأخي دولة رئيس الوزراء الماليزي عبد الله بدوي الرئيس الحالي للقمة الإسلامية على كل الجهود التي بذلها من أجل تعزيز العمل الإسلامي المشترك.. كما أشكر معالي الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي على جهوده في النهوض بعمل المنظمة وخدمة العمل الإسلامي..
أدعو الله لنا التوفيق والسداد في أعمالنا لما فيه خير شعوبنا وأمتنا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
 

عودة...

 

  المنظم
  المشاركون
  وثائق القمة
  مكان إنعقاد القمة
  النشرة الإعلامية
  توصيات القمة
  اتصل بنا
  للإشتراك في القائمة البريدية
  الإعلاميون
  صور من المؤتمر